المفاعل النووي السعودي

 المفاعل النووي السعودي 
 
 و مقابلة خادم الحرمين الشريفين
 
الملك عبدالله بن عبد العزيز ال سعود
 
 لمدير عام وكالة الطاقة النووية والوفد المرافق له
 
 
في الشهر الماضي تشرف الدكتور محمد البرادعي 

 
 
 مدير عام وكالة الطاقة الذرية الدولية
 بمقابلة
 خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز 
 في مكتبه في قصره العامر في العاصمة الرياض
 وعرض الدكتور البرادعي على خادم الحرمين الشريفين
 آخر المستجدات في مجال الطاقة
ومعدلات الاستهلاك من النفط في السوق العالمي
 كما أطلعه على المشاريع المستقبلية للطاقة النووية
 على الصعيدين الإقليمي والعالمي
 واللافت أن مقابلة البرادعي للمليك
تمت عقب انعقاد القمة
 العربية الـ 19 في الرياض
 والتي أكدت ضرورة أن تضطلع الدول العربية
بتنفيذ المزيد من مشاريع الطاقة النووية للأغراض السلمية
 والمؤسف
 أن الإعلام
 السعودي
 لم يعط مقابلة المليك للبرادعي الأهمية التي تستحقها
 بل نشر أخبارها بحيادية كاملة
 كما وردت إليه من وكالة الأنباء السعودية
والواقع أن هذه المقابلة تعد
من أهم المقابلات التي شهدها
 القصر الملكي السعودي
 خلال الشهر الماضي
إذ إن خادم الحرمين الشريفين
 اطلع بصورة مباشرة على آفاق الطلب على الطاقة النووية
 وعلى معدلات استهلاك النفط في السوق العالمي
وإذا عرفنا أن النفط
( وفي المستقبل الطاقة النووية )
 يشكلان العمود الفقري
 للاقتصاد السعودي
فإنه يتضح إلى أي حد كانت تلك المقابلة مهمة وأساسية ويبدو أن
 الملك عبد الله بن عبد العزيز 
 يولي ملف الطاقة النووية أهمية بالغة

 تذكرنا باهتمام الملك عبد العزيز

 طيب الله ثراه

 بملف النفط في بداية الثلاثينيات الميلادية

حينما كان يباشر بنفسه كل الخطوات التي انتهت إلى اكتشاف النفط في حقل الدمام

جلالة المغفور له باذن الله

 الملك المؤسس

عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل ال سعود

 فى المنطقة الشرقية عند بدء انتاج النفط من حقل الدمام

 في البداية

 ويومها لم نكن ندرك أن الملك عبد العزيز كان يتجه بكل قوة نحو منجم الذهب 
 لينتشل الاقتصاد السعودي من
 قاع القاع إلى قمة القمم ولهذا فإننا نلاحظ أن

 خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز 

 يضع ملف الطاقة النووية في مقدمة الملفات التي يوليها أهمية بالغة
 وما مقابلة مدير عام وكالة الطاقة النووية
 إلا تأكيدا على اهتمام الملك
 بمشاريع الطاقة النووية في السعودية ولا سيما أن التقارير الدولية
 تشير إلى أن مستقبل الطاقة في السوق العالمي ستنتقل شيئا فشيئا
 من البترول إلى الطاقة النووية
و حينما تلوح  تباشير عام 2020  تكون هذه الملامح واضحة تماما
ومن هنا فإن السعودية تريد أن تستبق الأحداث
وتريد أن تكون
 من الأوائل الذين يدخلون عالم تقنية الطاقة النووية بفكر متوثب وتخطيط محكم

 ودعونا نعود إلى لغة الأرقام

 فنقول إن نسبة استهلاك العالم من النفط تصل 
 إلى نحو 36.8 في المائة بينما يستهلك العالم من الطاقة النووية 14.6 في المائة
 وهذه النسبة مرشحة إلى زيادة
 على حساب النفط الذي بلغ سعر

برميله الواحد 60 دولارا

 والآن في خضم الأحداث التي تمر بها المنطقة في هذه الأيام حان الوقت للعودة إلى

 مشروع البرنامج النووي السعودي

 وذلك انطلاقا من حتمية امتلاك مصادر جديدة للطاقة ورخيصة

لأن الدول التي تقوضت تقوضت لأنها لم تمتلك طاقة رخيصة كالطاقة النووية

ولا سيما أن اتفاقية منع الانتشار النووي

تؤيد قيام برامج الطاقة النووية للاستخدامات السلمية في الدول الأعضاء

 إن علوم الطاقة النووية

 في جانبها السلمي هي علوم المستقبل

 فالعالم يعاني في هذه الأيام من أزمات حادة في المياه والكهرباء

 وفي المستقبل القريب فإن أزمات المياه

 كما يقول العلماء والمتخصصون 

 ستتسبب في اندلاع الحروب في مناطق عديدة من العالم

 وبالذات في منطقتنا العربية ومنطقة الشرق الأوسط 

 بل أكثرمن هذ ا فإن النضوب الوشيك للنفط سيضع العالم أمام

 أزمة حادة 

 بالنسبة للطاقة إلى جانب أزمة المياه وتشير تقارير الهيئة العالمية للطاقة إلى

أن جميع الدول الصناعية وبعض الدول النامية تستخدم

 الطاقة النووية

حيث بلغ عدد الدول التي تستخدم الطاقة النووية

 نحو 32 دولة

 بإجمالي 443 مفاعلا قيد التشغيل و26 مفاعلا تحت الإنشاء 

 وتشير الإحصاءات إلى أن

 توليد الكهرباء  من  الطاقة النووية 

 في فرنسا يصل إلى 78 في المائة
وبالنسبة لأمريكا
فإن لديها 104 مفاعلات نووية لتوليد الكهرباء
تشارك بنسبة 19.9 في المائة من الإجمالي
وفي اليابان 59 مفاعلا نوويا تشارك بنسبة 29.3 في المائة
وفي كوريا الجنوبية 20 مفاعلا نوويا تشارك بنسبة 37.9 في المائة
من إجمالي إنتاج الكهرباء
وفي ألمانيا 17 مفاعلا نوويا تشارك بنسبة 32.1 في المائة من الإجمالي
وفي إسبانيا تسعة مفاعلات تشارك بنسبة 32.9 في المائة
 وفي بلجيكا 55.1 في المائة
وفي أوكرانيا 51.8 في المائة
وفي بلغاريا 41.6 في المائة
وفي سويسرا 40 في المائة
والمجر 33.8 في المائة
وفي كندا 15 في المائة

 ومن المؤسف

 أن نسبة مساهمة الطاقة النووية في استهلاك الطاقة في السعودية

 تبلغ 0 في المائة 

 ونتمنى في سنوات قليلة مقبلة أن يشاهد المواطن السعودي

 أول مفاعل نووي سعودي يرتفع شامخا على أراضينا المباركة

 وعندئذ تغمره الفرحة العارمة

 كما غمرته الفرحة الغامرة عندما شاهد أول بئر للنفط في الثلاثينيات في الدمام

 من هذا المنطلق فإن دول العالم المتقدم أخذت تعيد النظر في حساباتها

 وتتصالح مع الطاقة النووية  وتتجه بقوة إلى علوم الطاقة النووية

 لأنها باتت تدرك أن الطاقة النووية هي البديل الوحيد عن النفط

 وأنها مصدر اقتصادي مهم لتوليد الكهرباء والماء فكما قلت سابقا

 إن البداية التي يجب أن ننطلق منها

 للعودة إلى ملف البرنامج النووي السعودي

 هو أن نتخذ مجموعة من الخطوات أهمها

 أن يصدر أمر ملكي كريم بإنشاء هيئة مستقلة للطاقة النووية

على أن تقوم هذه الهيئة بتحديد وتقدير التكلفة الاقتصادية

والعائد المتوقع لبدائل الطاقة المختلفة نفط وغاز وطاقة نووية وطاقة متجددة وغيرها

إضافة إلى وضع دراسة عن الجدوى الاقتصادية

 من استخدام الطاقة النووية في المستقبل القريب والبعيد

إن امتلاك البرامج النووية للأغراض السلمية

أصبح في عالم اليوم من أهم مقومات تحقيق التقدم والنمو

وسيكون البرنامج النووي

 موردا مهما من موارد التنمية الوطنية المستدامة وإذا كان لدينا المال

فإن كليات الهندسة في الجامعات السعودية 

 فيها طلاب سعوديون عباقرة يتطلعون ويطمحون إلى

العمل في الحقل النووي

ولعله من المفيد الوقوف على حجم الموارد البشرية السعودية المتوافرة

وغير المتوافرة والمطلوبة علميا وإداريا ومهنيا لتحقيق الاستفادة المثلى من إنتاج الطاقة النووية

كما يجب وضع تصور كامل عن تأثير الطاقة النووية على برامج التنمية والتحديث في السعودية

 وفي ضوء النتائج فإنني أعتقد

أن البدء فورا في وضع مشروع بناء مفاعلات للطاقة النووية السلمية

ضرورة ملحة ولا سيما أن وفرة المال تتيح لنا فرصة الصرف على البرنامج النووي

دون أن تتأثر برامج التنمية الوطنية التي يجري تنفيذها حاليا

 إنني أؤكد أن السعودية مدعوة الآن أكثر من أي وقت مضى

 لولوج النادي النووي السلمي

لأن ذلك حق من حقوقها المشروعة

ولا سيما أن مكانتها التي بلغت في المجتمع الدولي تحتم عليها القيام بمشروعات نووية سلمية

 وفي الختام فإننا من منطلق خبراتنا الدبلوماسية

 فإن المقابلات التي تجري في صوالين رؤساء الدول

 وبالذات حينما تكون المقابلة في رحاب

 خادم الحرمين الشريفين

 لا تجري للمجاملات

 وإنما دائما هي مقابلات

 تبدأ فيها عملية صنع أهم القرارات الهادفة إلى مستقبل وارف

 لهذه المملكة الزاهرة الفتية 

 
 
 الدكتور أمين ساعاتي
 
 كاتب اقتصادي
 
 
 
Right Click .. New Window
 
 موضوع ذو صلة
 مدونة 
 محمد عبدالله الشهري
——————-
——————-
 
 
Right Click .. New Window
 
 استفتاء 
 
 هل تؤيد حصول السعودية على سلاح نووي 
 
؟؟؟
!
 
 نتيجة الاستفتاء
 
 
 للمشاركة في الاستفتاء علبكم
 
 زيارة 
 
 
Right Click .. New Window

 
 قائمة
 
 
Right Click .. New Window
 
 من ايميلاتي
 
 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: